شهدت مدن وسط وجنوبي العراق، اليوم الجمعة، تجددًا للاحتجاجات التي انطلقت مطلع يوليو الجاري، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتظاهر المئات ضد الحكومة، في محافظات بغداد والبصرة وذي قار وواسط وكربلاء وميسان، مطالبين بتحسين الخدمات وتوفير وظائف والقضاء على الفساد.
وقال رافد الكناني، أحد المحتجين، إن مئات تجمعوا وسط مدينة البصرة (جنوب)، ورددوا شعارات ضد السلطات المحلية والحكومة الاتحادية، بسبب غياب الخدمات الأساسية.
وأضاف أن المحتشدين طالبوا الحكومة بتنفيذ مطالبهم بشكل كامل، مهددين باستمرار الاحتجاجات وتصعيدها، مؤكدا أن الحكومة لم تحقق حتى الآن أيًّا من المطالب الشعبية.
وفي بغداد، فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة على محيط ساحة التحرير وسط المدينة، تزامناً مع تظاهرة دعا إليها ناشطون.
وقال أحمد خلف، وهو نقيب في شرطة العاصمة، إن إغلاق الطرق المؤدية إلى الساحة، وفرض اجراءت أمنية مشددة، يأتي في إطار مساعي تأمين المظاهرة، نافيًا وقوع صدامات بين الشرطة ومحتجين.
وطالب المتظاهرون بمقاضاة الفاسدين، وتوفير الخدمات بشكل عاجل، وإطلاق سراح نشطاء اعتقلوا خلال الأيام الماضية.
يشار أن بغداد اتخذت إجراءات عاجلة لتوفير الخدمات في محافظة البصرة خصوصًا، التي انطلقت منها موجة الاحتجاجات، بالإضافة إلى ذي قار والمثنى، جنوبي البلاد.
وشهدت بعض المظاهرات، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، أعمال عنف وصدامات، أسفرت عن مقتل 14 متظاهرًا، وإصابة المئات من أفراد الأمن، بحسب المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان.